تذهب، ثم تأتي الطائفة الثانية فتقضي ثم تذهب. وقد أنكرت عليه هذِه الزيادة، وقيل: إنها لم تذكر في حديث.
قَالَ ابن حزم: وأما قوله: تقضي الأولى الركعة التي بقيت عليها بلا قراءة شيء من القرآن فيها وتقضي الثانية التي بقيت عليها (بقراءة) [1] القرآن فيها، ولابد، وهذا لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة [2] ، ووافق أبو حنيفة أشهب [3] والأوزاعي، ثم رجع فأخذ بحديث غزوة ذات الرقاع [4] .
والشافعي أخذ بحديث صالح بن خوات الآتي [5] ، واختاره أحمد وأبو ثور، ورجع عنه مالك [6] . قَالَ الشافعي: والمصير إليه أولى [7] .
ثانيها: روى الدارقطني من حديث ابن عمر مرفوعًا:"ليس في صلاة الخوف سهو" [8] ،
وهو واهٍ رده ابن عدي [9] ببقية [10] وشيخه عبد الحميد بن
(1) في الأصل: (قراءة) والمثبت من"المحلى".
(2) "المحلى"5/ 40.
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 366،"المنتقى"1/ 322.
(4) لم نقف على هذا القول.
(5) انظر:"البيان"2/ 505.
(6) انظر:"عيون المجالس"1/ 426،"المغني"3/ 201 - 202.
(7) "الأم"1/ 192.
(8) "سنن الدارقطني"2/ 58 كتاب: صلاة الخوف، باب: صفة صلاة الخوف وأقسامها، قال: تفرد به عبد الحميد بن السري وهو ضعيف.
(9) "الكامل"7/ 12 ترجمة (1474) .
(10) هو بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاعي الحميري الميتمي، أبو يحمد الحمصي، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سئل أبي عن بقية وإسماعيل ابن عياش، فقال: بقية أحب إلي وقال محمد بن سعد: كان ثقة في روايته من =