فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 20604

روى ابن جريج عن مجاهد قَالَ: إذا اختلطوا فإنما هو الذكر والإشارة بالرأس [1] ، فمذهب مجاهد إجزاء الإيماء عند شدة القتال كمذهب ابن عمر، وهو مذهب مالك والثوري والشافعي [2] .

وقول البخاري: (وزاد ابن عمر ..) إلى آخره مراده: أنه رواه لا من رأيه، وكذلك قَالَ مالك. قَالَ نافع: ولا أرى ذكر ذلك عبد الله إلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

ومراده بقوله: (وإن كانوا أكثر من ذلك) ما ذكره في"الموطأ"من قوله: فإن كان خوفًا هو أشد من ذلك. يعني: خوفًا لا يمكن معه القيام في موضع، ولا إقامة صف، فليصلوا قيامًا على أقدامهم، كما زاده في"الموطأ" [4] ، يريد: أن ركوعهم وسجودهم إيماءً.

وقوله: (وركبانًا) يريد: على رواحلهم؛ لأن فرض النزول سقط.

قَالَ الشافعي في ذلك: لا بأس أن يضرب في الصلاة الضربة الخفيفة ويطعن، وإن تابع الضرب أو الطعن أو عمل عملًا يطول بطلت صلاته [5] .

وقال الطحاوي: وذهب قوم إلى أن الراكب لا يصلي الفريضة على دابته وإن كان في حال لا يمكنه فيها النزول.

قَالَ: وذهب آخرون إلى أن الراكب إن كان يقاتل فلا يصلي، وإن

(1) روى عنه هذا الأثر البيهقي 3/ 255 كتاب: صلاة الخوف، باب: كيفية صلاة شدة الخوف.

(2) ذكر عنهم ابن المنذر في"الأوسط"5/ 28، 5/ 39.

(3) "الموطأ"ص 130 كتاب: الجمعة، باب: صلاة الخوف.

(4) السابق.

(5) انظر:"البيان"2/ 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت