فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 20604

ليلى، وحكى ابن القصار عن الشافعي نحوه.

وقال الطحاوي: وذهب أبو يوسف إلى أن العدو إذا كان في القبلة فالصلاة هكذا، وإن كان في غيرها فالصلاة كما روى ابن عمر وغيره.

قَالَ: وبهذا تتفق الأحاديث.

قَالَ: وليس هذا بخلاف التنزيل؛ لأنه قد يجوز أن يكون قوله تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: 102] إذا كان العدو في غير القبلة، ثم أوحي إليه بعد ذلك كيف حكم الصلاة إذا كانوا في القبلة، ففعل الفعلين جميعًا كما جاء الخبران [1] .

وترك مالك وأبو حنيفة [2] العمل بهذا الحديث لمخالفته القرآن، وهو قوله: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى} الآية، والقرآن يدل على ما جاءت به الروايات في صلاة الخوف عن ابن عمر وغيره من دخول الطائفة الثانية في الركعة الثانية، ولم يكونوا صلوا قبل ذلك.

وقال أشهب وسحنون: إذا كان العدو في القبلة لا أحبُّ أن يصلى بالجيش أجمع؛ لأنه يتعرض أن يفتنه العدو ويشغلوه، ويصلى بطائفتين سنة صلاة الخوف [3] .

(1) "شرح معاني الآثار"1/ 319.

(2) انظر:"شرح معاني الآثار"1/ 319.

(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت