ْوانكسار ما قبلها كالميزان والميقات من الوزن والوقت، وجمعه: أعياد. فلم يعيدوا الواو لزوال علة القلب للفرق بينه وبين جمع عود، وقيل للزوم الياء في الواحد ولهذا صغر على عييد، بالياء، وقيل: سمي عيدًا لكثرة عوائد الله فيهما على عباده. وقيل: اشتقاقه من العادة؛ لأنهم اعتادوه، وأول عيد صلاه - صلى الله عليه وسلم - عيد الفطر من السنة الثانية من الهجرة، وفي"سنن أبي داود"والنسائي من حديث أنس: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"ما هذان اليومان؟"قالوا: كنا نلعب فيها في الجاهلية. فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكما بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى والفطر" [1] ، إسناده صحيح [2] .
وصلاة العيد سنة مؤكدة، وقيل: فرض كفاية.
واختلف في النساء والعبيد والصبيان والمسافرين وأهل القرى الذين لا جمعة عليهم، ففي"المدونة": لا تجب على النساء والعبيد، ولا يؤمرون بالخروج كالجمعة [3] .
وقال مطرف وابن الماجشون: عند ابن حبيب: هي سنة لجميع المسلمين، النساء والعبيد والمسافرين ومن عقل الصلاة من الصبيان.
وقال في"العتبية": إنما يجمع في العيدين من تلزمهم الجمعة. وروى ابن القاسم عن مالك أنها تلزم قرية فيها عشرون رجلًا، والنزول إليها
(1) "سنن أبي داود" (1134) كتاب: الصلاة، باب: صلاة العيدين،"سنن النسائي"3/ 179 - 180 كتاب: الصلاة، باب: صلاة العيدين.
(2) قلت: صححه الحاكم في"المستدرك"1/ 294 على شرط مسلم. وصححه عبد الحق الإشبيلي في"أحكامه"2/ 79. وصحح إسناده النووي في"الخلاصة"2/ 819 (2883) ، والحافظ في"الفتح"2/ 442. وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1039) ، وفي"الصحيحة" (2021) : إسناده صحيح على شرط مسلم.
(3) "المدونة"1/ 155.