فهرس الكتاب

الصفحة 4494 من 20604

بعضهم بعضًا من الأشعار. وروي: تعازفت. والظاهر أنه من العزيف كعزيف الرياح وهو دويها، ويبعد أن يكون من عزف اللهو وضرب المعازف.

ثامنها:

قوله: ("دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ") كذا هنا، وفي باب: إذا فاته العيد:"أمنًا بني أرفدة"، يعني من الأمن [1] .

و (دونكم) منصوب على الظرف بمعنى الإغراء، والمغرى به محذوف دلت عليه الحالة، وهو لعبهم بالحراب، فكأنه قَالَ: دونكم اللعب. والعرب تغري بعليك وعندك ودونك، وشأنها أن يتقدم الاسم كما في هذا الحديث، وقد يتأخر شاذًّا كقوله:

يا أيها المائح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا

و (بنو أرفدة) : لقب للحبشة أو اسم أبيهم الأقدم. وقيل: جنس منهم يرقصون. وقيل: أراد بني الإماء. وأرفدة بتفح الفاء، وكسرها وهو أشهر، وهو في كتب اللغة بالفتح كما قاله ابن التين.

وفي نصب:"أمنًا". وجهان:

أحدهما: أن المعنى: آمنوا أمنًا ولا تخافوا.

والثاني: أنه أقام المصدر مقام الصفة كقوله: رجل صور. أي: صائم، والمعنى: آمنين.

قَالَ ابن التين: وضبط في بعض الكتب: آمنا على وزن فاعلا، وتكون أيضًا بمعنى آمنين اسم للجنس.

وقوله: ("حَسْبُكِ؟") هو استفهام، وحذفت همزته بدليل قولها:

(1) ستأتي برقم (988) كتاب: العيدين، باب: إذا فاته العيد يصلي ركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت