فهرس الكتاب

الصفحة 4509 من 20604

وحكاه الدارقطني عن ابن مسعود: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل.

وعن النخعي مثله [1] .

أما حكم المسألة فالأكل يوم الفطر قبل الصلاة مستحب لما ذكرناه، وكان بعض التابعين يأمرهم بالأكل في الطريق.

قَالَ ابن المنذر: والذي عليه الأكثر استحباب الأكل [2] .

وفرق بين العيدين في المعنى بأن ما قبل الفطر يحرم الأكل فيه فخالف، وبأنه ليشارك الفقراء في الفطر؛ لأنه يخرج فطرته قبل الصلاة. فإن قلتَ: ما الحكمة في الفطر على تمرات؟

قلتُ: لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الحلواء [3] . وقال الداودي: لأنه مثَّل النخلة بالمسلم؛ ولأنه قيل: إنها الشجرة الطيبة.

فإن قلتَ: فما الحكمة في كونها وترًا؟

قلت: لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الوتر في كل شيءٍ استشعارًا بالوحدانية، فإنه وترٌ يحب الوتر [4] .

(1) ورواه ابن أبي شيبة 1/ 486 (5603) .

(2) "الأوسط"4/ 254.

(3) سيأتي برقم (5268) كتاب: الطلاق، باب: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} .

(4) ستأتي برقم (6410) كتاب: الدعوات، باب: لله مائة اسم غير واحد، ورواه مسلم برقم (2677) كتاب: الذكر والدعاء، باب: في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت