فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 20604

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا [1] . وقال الدارقطني: تفرد به أيوب ويونس بن عبيد. واختلف عنهما، فذكره واضحًا. وقال الطرقي عن أبي مجلز وأنس بن سيرين: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا بعد الركوع. وتابعهما محمد بن سيوين على الاختصار وعلى قوله: بعد الركوع، إلا أنه قَالَ: يسيرًا. فكان: شهرًا، ومعناهما واحد؛ لأنه أراد يسيرًا من الزمان لا يسيرًا من القنوت؛ لأن أدنى القيام يسمى قنوتًا، فاستحال أن يوصف بالحقارة والخطارة. والقنوت في الصبح في غير النازلة سنة دائمًا [2] لحديث أنس: ما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الفجر حَتَّى فارق الدنيا. رواه أحمد في"مسنده"-وعنده كل ما فيه حجة- والدارقطني والبيهقي [3] والحاكم في"أربعينه". وقال: هذا حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات. وصححه غيره من الحفاظ أيضًا [4] .

وروى البيهقي عن الخلفاء الأربعة القنوت فيه أيضًا [5] ، وأعجبني قول القرطبي في"شرح مختصر مسلم": الذي استقر عليه أمر النبي

(1) مسلم (677/ 297) كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة.

(2) انظر:"الحاوي"2/ 151،"الوسيط"1/ 229،"حلية العلماء"2/ 111،"البيان"2/ 252،"مختصر خلافيات البيهقي"2/ 136،"طرح التثريب"2/ 289.

(3) "المسند"3/ 162، والدارقطني 2/ 39، كتاب: الوتر، باب: صفة القنوت وبيان موضعه، والبيهقي في"المعرفة"3/ 121 - 122 (3956) ، كتاب: الصلاة، باب: القنوت في صلاة الصبح.

(4) قلت: وللألباني -رحمه الله- في هذا الحديث بحث جيد انظره في"الضعيفة" (12380) حيث أورد الحديث، وصدر الكلام بقوله: منكر.

(5) "السنن"2/ 202 كتاب: الصلاة، باب: الدليل على أنه لم يترك أجل القنوت في صلاة الصبح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت