فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 20604

وأما مُضر، فيقال له: مضر الحمراء، ويقال لأخيه: ربيعة الفَرسَ.

قيل: لأن أباهما أوصى لمضر بقُبة حمراء ولربيعة بفرس. وكان مُضر حسن الصوت، قيل: وهو أول من حدا، وفي حديث:"لا تسبوا ربيعة ولا مضر، فإنهما كانا مؤمنين" [1] .

ونِزار -بكسر النون- مشتق من النزر، وهو القليل سمي به؛ لأن أباه حين وُلِدَ له، ونظر إلى النور بين عينيه -وهو نور النبوة الذي كان ينتقل في الأصلاب [2] -فرح فرحا شديدا ونَحَر وأطعم، وقال: كل هذا نزر

(1) رواه الحاكم في"تاريخه"كما في"لسان الميزان"5/ 169 من حديث جابر مرفوعًا:"لا تسبوا ربيعة ومضر، فإنهما كانا مسلمين، ولا تسبوا ضبة من أولاد تميم بن مرة، ولا أسد بن خزيمة، فإنهم كانوا على دين إسماعيل". قال الحافظ: رواته ثقات إلا محمد بن زكريا الغلابي فهو آفته، ورواه أحمد في"فضائل الصحابة" (1524) عن عبد الله بن الحارث بن هشام المخزومي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تسبوا مضر فإنه كان على دين إبراهيم ..."الحديث. وهذا حديث مرسل، قال ابن عبد البر في"الاستيعاب"3/ 22 (1519) : عبد الله بن الحارث، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال: إنه حديث مرسل، ولا صحبة له، والله أعلم، إلا أنه ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اهـ.

ورواه ابن سعد في"طبقاته"1/ 58 عن عبد الله بن خالد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا مضر فإنه كان قد أسلم". قال الألباني في"الضعيفة" (4780) : وهذا ضعيف معضل.

(2) لعل المصنف يشير إلى ما روي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) } [الشعراء: 219] ، قال: من صلب نبي إلى نبي حتى أخرجه نبيًا، رواه ابن سعد في"الطبقات"1/ 24 من طريق شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، وابن أبي حاتم في"تفسيره"9/ 2828 (16028) ، والبزار في"مسنده"كما في"كشف الأستار" (2242) ، والطبراني في"الكبير"11/ 362. قال الهيثمي في"المجمع"7/ 86: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير شبيب ابن بشر وهو ثقة. اهـ، وقال في 8/ 214: رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. وقال ابن حجر في"مختصر زوائد مسند البزار"2/ 97 - 98: إسناده حسن. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت