ولم يزل بها حَتَّى مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقتل بمرج الصفر [1] في ربيع الأول سنة أربع عشرة، وقيل: بأجنادين [2] .
والوليد هو أخو خالد بن الوليد، أُسر يوم بدر كافرًا، فافتدى أسره أخواه خالد وهشام بأربعة آلاف درهم، ولما افتدي خرجا به، فلما بلغا ذا الحليفة أفلت، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، فقيل: هلا أسلمت قبل أن تُفتدى؟ قَالَ: كرهت أن يُقال: جزعت من الأسر، فأخذ وخرجا به إلى مكة وحبس ثم أفلت ولحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد عمرة القضية، وقيل: لم يشهدها، وقيل: بل لما أفلت بمكة مشى على رجله، ومات عند بئر أبي عنبة [3] .
ثالثها:
معنى"اشدد وطأتك"أي: اشدد بأسك وعقوبتك، وهو ما أصابهم من الجوع والشدة وأصله: وطأ الرجل، وقوله:"على مضر"هم: أهل مكة وما والاها، وقوله:"كسني يوسف"يعني: لا تنبت شيئًا، وقوله:"كسني"هذا على من جمع بالياء والنون. ومن قَالَ: سنون، ورفع النون فقيل وزنه فَعِيل، مثل مَكِيث وعَبِيد، وكسرت السين لكسرة ما بعدها.
قَالَ الأخفش: هو فِعْلين مثل غِسْلين، وهو جمع شاذ [4] .
(1) انظر:"معجم الصحابة"للبغوي 5/ 101.
(2) انظر:"معجم الصحابة"لابن قانع 1/ 282 (335) ، و"أسد الغابة"2/ 435 (2189) ، و"الاستيعاب"2/ 403 (1037) .
(3) انظر:"معجم الصحابة"لابن قانع 3/ 188 - 189 (1167) ، و"الاستيعاب"4/ 118 - 119 (2753) ، و"أسد الغابة"5/ 454 - 455 (5472) ، و"الإصابة"3/ 639 - 640 (9151) .
(4) انظر:"لسان العرب"4/ 2127 مادة: سنه.