واختاره أصبغ، وذكر عن عبد الملك أنه يفعله بعد صدر من الخطبة، وعن أصبغ أيضًا: في آخر الخطبة الثانية [1] ، وعن مالك: أنه يحول قبل الاستقبال، حسماها ابن بزيزة، وأغرب ابن العربي فقال: المراد بالاستقبال: الشروع في الصلاة، وإلا ليس في الدعاء استقبال، وإنما السماء قبلة الدعاء، والكعبة قبلة الصلاة. قَالَ: ويحتمل أن يكون الاستسقاء يخص الاستقبالين تأكيدًا فيه [2] .
فرع ثان:
قوله: وصلى ركعتين هو حجة الجمهور أن السنة في الاستسقاء أن يصلي ركعتين، ولا زيادة عليهما بالإجماع، ولا يكبر عندنا فيها على الأصح [3] ، وعن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز، وأبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، وداود: يكبر. وحكي عن ابن عباس [4] ومذهب مالك والأوزاعي، وأبي ثور، إسحاق أنها تُصَلَّى ركعتين كصلاة التطوع [5] ، ولا أذان لها، ولا إقامة، بل: الصلاة جامعة [6] .
(1) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 514،"المنتقى"1/ 332.
(2) "عارضة الأحوذي"3/ 33.
(3) وهذا القول فيه نظر؛ لأن مذهب الشافعية أنه يكبر فيها كما يكبر في العيدين.
انظر:"الأوسط"4/ 321،"الحاوي"2/ 517،"حلية العلماء"2/ 273،"البيان"2/ 681،"روضة الطالبين"2/ 92،"الإعلام"4/ 325 - 326.
(4) روى ذلك ابن المنذر في"الأوسط"4/ 321.
(5) انظر:"الأوسط"4/ 320.
(6) انظر:"المبسوط"2/ 78،"المعونة"1/ 185 - 186،"المهذب"1/ 406 - 407.