ثانيها:
قوله: ("لا ينكسفان لموت أحد") وفي النسائي:"ولكن يخوف الله به عباده" [1] . وفي رواية: وثاب الناس إليه، فصلى ركعتين بهم [2] ، وفي أخرى: وذلك أن ابنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - مات، يقال له: إبراهيم [3] ، وللدارقطني:"ولكن الله تعالى إذا تجلَّى لبشر من خلقه، خشع له، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا" [4] ، وللبيهقي: صلى ركعتين مثل صلاتكم هذِه في كسوف الشمس والقمر [5] .
ثالثها:
قوله: (فصلى بنا ركعتين) يستدل به من يقول: إن صلاة كسوف الشمس ركعتان كصلاة النافلة، فإن إطلاقه في الحديث يقتضي ذلك.
وفي رواية في هذا الحديث: كصلاتكم أو مثل صلاتكم [6] .
وكذا قوله: كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة [7] . وفي أخرى: كأحدث صلاة الصبح، وهي ركعتان [8] . وهو ما اقتضاه كلام أصحابنا، أنه لو صلاها كهيئة سنة الظهر ونحوها صحت صلاته للكسوف، وكان
(1) "سنن النسائي"3/ 124 كتاب: الكسوف، باب: كسوف الشمس والقمر.
(2) "سنن النسائي"3/ 146 في الكسوف. وصححه الألباني في"صحيح النسائي".
(3) رواه ابن حزم في"المحلى"5/ 95.
(4) "سنن الدارقطني"2/ 64 كتاب: العيدين، باب: صفة صلاة الخوف.
(5) "السنن الكبرى"3/ 337 - 338 كتاب: صلاة الخسوف، باب: الصلاة في خسوف القمر.
(6) رواها النسائي في"الكبرى"1/ 578 (1877) كتاب: كسوف الشمس والقمر، باب: نوع آخر من صلاة الكسوف.
(7) رواها أبو داود (1185) كتاب: الاستسقاء، باب: من قال: أربع ركعات. وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (217) .
(8) رواها ابن حبان 7/ 84 - 85 (2842) كتاب: الصلاة، باب: صلاة الكسوف.