"الأدب"خارج"الصحيح" [1] . و (حذلم) بالذال المعجمة وحاء مهملة.
وأما الحديث فأخرجه مسلم أيضًا، ففي رواية: في غير الصلاة، وفي أخرى: في غير وقت الصلاة [2] .
وأجمع فقهاء الأمصار أن التالي إذا سجد في تلاوته أن المستمع يسجد لسجوده. وقال عثمان: إنما السجدة على من سمعها [3] .
واختلفوا إذا لم يسجد، وقد سلف في باب من قرأ السجدة ولم يسجد.
وفي"المدونة": كره مالك أن يجلس قوم إلى قارئ يستمعون قراءته ليسجدوا معه إن سجد، وأنكر ذلك إنكارًا شديدًا. قَالَ: فأرى أن يقام وينهى، ولا يجلس إليه [4] .
وقال ابن شعبان عنه: فإن لم ينته، وقرأ لهم فمر بسجدة يسجد ولم يسجدوا. وقد قَالَ مالك أيضًا: أرى أن يسجدوا معه [5] .
قوله: (فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ معه حَتَّى ما يجد أحدنا موضع جبهته) فيه: الحرص على فعل الخير والتسابق إليه.
وفيه: لزوم متابعة أفعال الشارع على كمالها، ويحتمل أن يكون
(1) تميم بن حذلم الضبي، أبو سلمة، الكوفي، من أصحاب عبد الله بن مسعود، أدرك أبا بكر وعمر.
انظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"2/ 125 (2020) . و"الجرح والتعديل"2/ 442 (1766) . و"تهذيب الكمال"4/ 328 (801) .
(2) "صحيح مسلم"برقم (575) كتاب: المساجد، باب: سجود التلاوة.
(3) سيأتي معلقًا قبل (1077) باب: من رأى أن الله -عز وجل- لم يوجب السجود.
(4) "المدونة"1/ 106.
(5) انظر:"التاج والإكليل"2/ 360.