وذكره ابن الأثير عن معاذ بن جبل، وأنس بن مالك، وطاوس، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وسالم، وحكاه النووي عن أبي يوسف، وأنكر عليه. وقال ابن العربي: اختلف الناس في الجمع في السفر على خمسة أقوال:
المنع بحال، قاله أبو حنيفة [1] .
والجواز، قاله الشافعي، ونقله ابن بطال عن الجمهور [2] .
والجواز إذا جد به السير، قاله مالك [3] .
والجواز إذا أراد قطع السفر، قاله ابن حبيب، وابن الماجشون، وأصبغ.
والكراهة، قاله مالك في رواية المصريين. واحتج مالك بحديث ابن عمر كان إذا جد به السير، جمع، وفي رواية: كان إذا أعجله [4] السير وقد سلفت [5] ، وبحديث ابن عباس الذي في الكتاب: إذا كان على ظهر سير.
واحتج من منع بأن مواقيت الصلاة قد صحت فلا تترك لأخبار الآحاد.
وجوابه: أنها جرت مجرى الاستفاضة، رواه خلق كما قدمناه،
(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 292 غير أن أصحابه أجازوا الجمع نقلًا عن"منية المصلي"ص 327.
(2) "شرح ابن بطال"3/ 96.
(3) "المدونة"1/ 111.
(4) "الموطأ"ص 108، وانظر:"النوادر والزيادات"1/ 264"الذخيرة"2/ 373 - 374.
(5) سلف برقم (1091) باب: يصلي المغرب ثلاثًا في السفر.