أيضًا [1] ، وقول الحسن: أخرجه ابن أبي شيبة، عن هشيم، عن مغيرة، وعن يونس، عن الحسن أنهما قالا: يصلي المريض على الحالة التي هو عليها [2] . وفي الترمذي عن الحسن: إن شاء الرجل صلى التطوع قائما وجالسًا ومضطجعًا [3] .
وقال ابن التين: إنه لا وجه له؛ لأنه قَالَ: إن شاء وفرض القيام لا يسقط عمن قدر عليه، إلا أن يريد إن شاء بكلفة كبيرة.
قَالَ الحميدي: وليس لعلقمة عن عائشة في"صحيح مسلم"غير هذا [4] .
قلتُ: علقمة أحد الأربعة الذين حدث عنهم الزهري حديث الإفك عن عائشة [5] .
واعترض ابن بطال فقال: ترجم للفرض، وذكر النافلة ووجه استنباط البخاري منه الفرض أنه لما جاز في النافلة القعود لغير علة مانعة من القيام، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقوم فيها قبل الركوع، كانت الفريضة التي لا يجوز فيها إلا بعدم القدرة على القيام أولى أن يلزم القيام فيها إذا ارتفعت العلة المانعة منه [6] .
(1) مسلم برقم (731) باب: جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، وأبو داود برقم (953) باب: في صلاة القاعد، والنسائي في"المجتبى"3/ 220 كتاب: قيام الليل، وابن ماجه برقم (1227) باب: في صلاة النافلة قاعدًا.
(2) "المصنف"1/ 245 (2814) من قال: المريض يومئ إيماءً.
(3) "سنن الترمذي"2/ 209.
(4) "الجمع بين الصحيحين"4/ 96.
ورواية علقمة عن عائشة رواها مسلم برقم (731/ 114) .
(5) مسلم (2770) في التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف.
والأربعة هم: علقمة بن وقاص وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. والحديث سيأتي برقم (2661) عنهم.
(6) "شرح ابن بطال"3/ 104 - 105.