خلفي. وكان ابن سيرين يصلي مع الجماعة، وكان طاوس يصلي لنفسه ويركع ويسجد معهم [1] .
وقال أحمد: كان جابر يصليها في جماعة [2] . وروي عن علي وابن مسعود مثل ذلك، وهو قول محمد بن عبد الحكم، وممن قَالَ: إن الجماعة أفضل عيسى بن أبان والمزني وبكار بن قتيبة وأحمد بن أبي عمران.
واحتج أحمد في ذلك بحديث أبي ذر أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج لما بقي من الشهر سبع فصلى بهم حَتَّى مضى ثلث الليل، ثم لم يصل بنا السادسة، ثم خرج الليلة الخامسة فصلى بنا حَتَّى مضى شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا. فقال:"إن القوم إذا صلوا مع الإمام حَتَّى ينصرف كتب قيام تلك الليلة"ثم خرج السابعة وخرجنا، وخرج بأهله حَتَّى خشينا أن يفوتنا الفلاح، وهو السحور. أخرجه ابن أبي شيبة [3] .
وكل من اختار الانفراد فينبغي أن يكون ذلك على أن لا ينقطع معه القيام في المسجد، كما نبه عليه الطحاوي [4] ، فأما الذي ينقطع منه ذلك فلا.
(1) "المصنف"2/ 168 - 169 (7719 - 7721) .
(2) انظر:"المغني"2/ 605.
(3) "المصنف"2/ 166 (7694) .
والحديث رواه أبو داود (1375) ، والترمذي (806) ، والنسائي 3/ 83 - 84، وابن ماجه (1327) .
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1245) ، وفي"الإرواء" (447) .
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 314.