فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 20604

معناه: أن ذلك مقصود الشيطان بذلك العقد، ويعني بقوله:"عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ"تسويفه بالقيام والإلباس عليه في بقية الليل من الطول ما له فيه فسحة.

وقوله: ("لَيْلٌ طَوِيلٌ") رفع على الابتداء أو على الفاعل بإضمار فعل أي: بقي عليك.

وقال القرطبي في رواية مسلم: وروايتنا الصحيحة:"ليل طويل"على الابتداء والخبر، ووقع في بعض الروايات: عليك ليلًا طويلًا، على الإغراء. والأول أولى من جهة المعنى؛ لأنه الأمكن في الغرور من حيث أنه يخبره عن طول الليل ثم يأمره بالرقاد بقوله:"فَارْقُدْ"، وإذا نصب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، وحينئذٍ يكون قوله: فارقد ضائعًا [1] .

السابع:

قوله: ("فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ") فيه -كما قَالَ أبو عمر-: أن الذكر يطرد الشيطان وكذا الوضوء والصلاة، قَالَ: ويحتمل أن يكون الذكر: الوضوء والصلاة لما فيهما من معنى الذكر يختص بهما الفضل في طرد الشيطان [2] .

قلتُ: بعيد؛ فقد غاير بينه وبينها، ويحتمل أن تكون كذلك سائر أعمال البر.

الثامن:

قوله: ("فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَة") فيه ما قلناه.

(1) "المفهم"2/ 409.

(2) "التمهيد"19/ 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت