وقوله:("الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة"
إلا بالله"). وفي نسخة:" ولا إله إلا الله"خرج مالك عن سعيد بن"
المسيب أنه قَالَ: الباقيات الصالحات قول العبد ذلك، بزيادة لا إله
إلا الله [1] . كما ذكرناه عن بعض النسخ فجعلها خمسًا بتقديم وتأخير.
وروي عن ابن عباس: هي: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر [2] . جعلها أربعًا.
رابعها:
قوله: ("إن أخًا لكم") القائل هذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو دال على أن حسن الشعر محمود كحسن الكلام، وبين أن قوله - صلى الله عليه وسلم:"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حَتَّى يريه، خير له من أن يمتلئ شعرًا" [3] لا يراد به كل الشعر، إنما المراد الشعر الذي فيه الباطل والهجر من القول؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قد نفي عن ابن رواحة بقوله هذِه الأبيات؛ قول الرفث، وإذا لم تكن من الرفث فهي في حيز الحق، والحق مرغوب فيه، مأجور عليه صاحبه، وذكر هذِه الأبيات لأن فيها أنه - صلى الله عليه وسلم - يبيت يجافي جنبه عن فراشه، وهو - صلى الله عليه وسلم - لا يفعل إلا ما فيه الفضل، فلما كان تلاوة القرآن وهجر الفراش من الفضائل لما فعله، فهو داخل في هذا الباب.
خامسها:
قوله في حديث ابن عمر: (إحدى رؤياي) . كذا هنا ويجوز رُؤَتَيَّ أو
(1) "الموطأ"ص 148 (23) كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى.
(2) رواه الطبري في"التفسير"8/ 230 (23091 - 23093) .
(3) سيأتي برقم (6155) كتاب: الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر.