فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 20604

وذهبت طائفة إلى أنها ليست سنة، وإنما كانت راحة لطول قيامه، واحتجوا بالحديث الثاني عن عائشة، وقد قَالَ ابن القاسم عن مالك: إنه لا بأس بها إن لم يرد بها الفضل. وقال الأثرم: سمعت أحمد يسأل عنها فقال: ما أفعله أنا، فإن فعله رجل. ثم سكت، كأنه لم يعبه إن فعله. قيل له: لمَ لمْ تأخذ به؟ قَالَ: ليس فيه حديث يثبت. قلتُ له: حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قَالَ: رواه بعضهم مرسلًا [1] .

وقال ابن العربي: إنه معلول؛ لم يسمعه أبو صالح من أبي هريرة، وبين الأعمش وأبي صالح كلام [2] .

وذكر البيهقي أن الأول في رواية أبي هريرة فكأنه فعله - صلى الله عليه وسلم -؛ للرواية التي هي عن محمد بن إبراهيم، عن أبي صالح سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بينها وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن [3] .

وذكر الأثرم من وجوه عن ابن عمر أنه أنكره، وقال: إنها بدعة.

وعن إبراهيم [4] وأبي عبيدة وجابر بن زيد، أنهم أنكروا ذلك، ومشهور مذهب مالك أنها لا تسن [5] . وقال عياض في هذا الاضطجاع: الاضطجاع بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر.

= الصلاة، باب: ما ورد في الاضطجاع عند ركعتي الفجر.

وصححه النووي -كما سيأتي، والألباني في"صحيح أبي داود" (1146) قائلًا: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(1) انظر:"التمهيد"8/ 125 - 126.

(2) "عارضة الأحوذي"2/ 217.

(3) "السنن الكبرى"3/ 45 الصلاة، باب ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.

(4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 54 (6386) كتاب: الصلوات، باب: من كرهه 2/ 55 (6392) .

(5) انظر:"المنتقى"1/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت