فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 20604

الشرح:

الحديثان أخرجهما مسلم أيضًا [1] . وحديث أنس ليس صريحًا في أنها صلاة الضحى. نعم روى الحاكم من حديث عتبان بن مالك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا. وقد سلف حديث عتبان في باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟ [2] .

وقوله: (أوصاني خليلي) لا يخالف قوله - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا خليلًا من أمتي، لاتخذت أبا بكر" [3] لأن الممتنع أن يتخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غيرهَ خليلًا. ولا يمتنع أن يتخذ الصحابي وغيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خليلًا.

وفيه: فضيلة صلاة الضحى، والحث عليها، وأنها ركعتان، وصيام ثلاثه أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم. وهو محمول على من لا يستيقظ آخر الليل، فإن أمن فالتأخير أفضل؛ للحديث الصحيح: وانتهى وتره إلى السحر.

وقوله: (وقال فلان بن فلان بن جارود) قيل: إنه عبد الحميد بن المنذر [4] ، وله ترجمة.

(1) "صحيح مسلم"برقم (721) كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان.

(2) برقم (670) كتاب: الأذان.

(3) سلف برقم (466) كتاب: الصلاة، باب: الخوخة والممر في المسجد.

(4) ورد بهامش الأصل: ذكر المصنف في"تحفته"أن عبد الحميد ذكره ابن حبان في"ثقاته". ذكر -أي: ابن حبان- أنه المعني بقول البخاري في باب صلاة الضحى في الحضر: قال فُلان بن فلان بن جارود لأنس: ... الحديث فاعلمه.

رأيت عبد الحميد في ثقات ابن حبان ولم أو هذا الكلام في ترجمته فلعله رآه في بعض النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت