حديث أبي سعيد الآخر [1] .
ولا خلاف بين الأمة في جواز فعل صلاة اليوم عند الطلوع والغروب لمن فاتته، إلا ما يروى عن أبي طلحة ولا يثبت.
وفي"رءوس المسائل"عن أبي حنيفة: لا يصلي حينئذ صبح يومه، ويصلي عصر يومه. قَالَ عنه: ولو افتتح الصبح فطلعت الشمس بعد أن صلى ركعة بطلت صلاته وإن كان صبح يومه. وانفرد أبو حنيفة فقال: لا يجوز فعل الفائته وقت النهي [2] .
واحتج بهذا الحديث، وهو عندنا مقصور على النافلة، ويرد عليه بحديث:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" [3] وهو عام في سائر الأوقات ويخص خبره السالف، فيكون معناه: إلا الفوائت، بدلالة هذا الخبر.
وصلاة الجنازة إذا خرج الوقت المختار للصبح والعصر فيها قولان للمالكية: أشهرهما: لا تفعل [4] . وسجود التلاوة يجري مجرى ذلك. وفي الخسوف أربع روايات عندهم.
(1) سيأتي برقم (1864) كتاب: جزاء الصيد، باب: حج النساء.
(2) انظر:"بدائع الصنائع"1/ 127.
(3) سبق برقم (597) في مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة.
(4) انظر:"المدونة"1/ 171 - 172.