فهرس الكتاب

الصفحة 5265 من 20604

وهذِه الصلاة هي الفجر كما صرح به في الحديث. والتي غلب عليها وقال:"مروا أبا بكر" [1] هي العشاء، والصلاة التي خرج يهادى بين رجلين هي الظهر [2] .

وقوله: (ففجأهم) . قَالَ ابن التين: كذا هو في الكتب بالألف، وحقيقته أن يكتب بالياء؛ لأنه مكسور العين، فهو مثل: وطئهم، وكذا هو بخط الدمياطي.

وفيه: أن المتقدم والتأخر لما ينزل بالمصلي جائز.

وفيه: تفسير لحديث أبي بكرة:"زادك الله حرصا ولا تعد" [3] أن ذلك لم يرد بقوله:"لا تعد"أن صلاتك لا تجزئك؛ لأنه لم يأمره بالإعادة، إذ لا فرق بين مشي القائم -كما هو في هذا الحديث- وبين مشي الراكع كما في حديث أبي بكرة، فلما لم تنتقض صلاة الصديق لتأخره وتقدمه علم أن الراكع أيضًا إذا تقدم أو تأخر لا تبطل صلاته.

وفيه: جواز مخاطبة من ليس في صلاة لمن هو في صلاة، وجواز استماع المصلي إلى ما يخبره به من ليس في صلاة، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أشار إليهم بيده:"أن أتموا صلاتكم". سمعوا منه وأكملوا صلاتهم ولم يضرهم ذلك.

(1) سلف برقم (682) كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.

ورواه مسلم برقم (418) كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر.

(2) سلف برقم (687) ورواه مسلم (418) .

(3) سلف برقم (783) كتاب: الأذان، باب: إذا ركع دون الصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت