فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 20604

فيها من آخر السورة آية أو آيتين، ولا يتم السورة في فرضه، قاله أبو هريرة. ومنه اختصار السجدة، وهو أن يقرأ بها فإذا انتهى إليها جاوزها.

وقيل: يختصر الآيات التي فيها السجدة فيسجد فيها.

وكرهه ابن عباس وعائشة والنخعي، وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي والكوفيين، وقال ابن عباس في المختصر: إن الشيطان يخصر كذلك، ورأى ابن عمر رجلًا وضع يديه على خاصرتيه فقال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنه، وقال مجاهد: وضع اليد على الحقو استراحة أهل النار في النار [1] .

وروي من حديث أبي هريرة:"الاختصار في الصلاة راحة أهل النار" [2] .

وقال الخطابي: المعنى أنه فعل اليهود في صلاتهم [3] ، وهم أهل النار لا على أن لأهل النار المخلدين فيها راحة. قَالَ تعالى: {لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) } [الزخرف: 75] وقال أبو الحسن اللخمي: يمكن أن يكون راحتهم هذا النذر، ومعلوم أن الإنسان يفعل مثل ذلك عند الإعياء.

(1) "المصنف"1/ 399 - 400 (4590، 4593، 4595) .

(2) روى هذا الحديث ابن خزيمة في"صحيحه"2/ 57 (909) كتاب: الصلاة، باب: ذكر العلة التي لها زجر عن الاختصار في الصلاة، إذ هي راحة أهل النار .... ، وابن حبان في"صحيحه"6/ 63 (2286) كتاب: الصلاة، باب: ما يكره للمصلي وما لا يكره، والطبراني في"الأوسط"7/ 85 (6925) . وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا عبد الله بن الأزور، تفرد به: عيسى بن يونس، والبيهقي 2/ 287 كتاب: الصلاة، باب: كراهية التخصر في الصلاة.

وقال الذهبي في"المهذب"2/ 726 (3154) : منكر.

(3) "معالم السنن"1/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت