فيها من آخر السورة آية أو آيتين، ولا يتم السورة في فرضه، قاله أبو هريرة. ومنه اختصار السجدة، وهو أن يقرأ بها فإذا انتهى إليها جاوزها.
وقيل: يختصر الآيات التي فيها السجدة فيسجد فيها.
وكرهه ابن عباس وعائشة والنخعي، وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي والكوفيين، وقال ابن عباس في المختصر: إن الشيطان يخصر كذلك، ورأى ابن عمر رجلًا وضع يديه على خاصرتيه فقال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنه، وقال مجاهد: وضع اليد على الحقو استراحة أهل النار في النار [1] .
وروي من حديث أبي هريرة:"الاختصار في الصلاة راحة أهل النار" [2] .
وقال الخطابي: المعنى أنه فعل اليهود في صلاتهم [3] ، وهم أهل النار لا على أن لأهل النار المخلدين فيها راحة. قَالَ تعالى: {لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) } [الزخرف: 75] وقال أبو الحسن اللخمي: يمكن أن يكون راحتهم هذا النذر، ومعلوم أن الإنسان يفعل مثل ذلك عند الإعياء.
(1) "المصنف"1/ 399 - 400 (4590، 4593، 4595) .
(2) روى هذا الحديث ابن خزيمة في"صحيحه"2/ 57 (909) كتاب: الصلاة، باب: ذكر العلة التي لها زجر عن الاختصار في الصلاة، إذ هي راحة أهل النار .... ، وابن حبان في"صحيحه"6/ 63 (2286) كتاب: الصلاة، باب: ما يكره للمصلي وما لا يكره، والطبراني في"الأوسط"7/ 85 (6925) . وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا عبد الله بن الأزور، تفرد به: عيسى بن يونس، والبيهقي 2/ 287 كتاب: الصلاة، باب: كراهية التخصر في الصلاة.
وقال الذهبي في"المهذب"2/ 726 (3154) : منكر.
(3) "معالم السنن"1/ 201.