وإبرار المقسم خاص فيما يحل، وهو من مكارم الأخلاق، فإن ترتب على تركه مصلحة فلا، كقول الشارع للصديق لما قال له:"أصبتَ بعضًا وأخطأت"فأقسم عليه ليخبره، قال:"لا تقسم" [1] ولم يخبره.
خامسها:
رد السلام فرض على الكفاية عند مالك والشافعي [2] . وعند الكوفيين فرض عين على كل أحد من الجماعة [3] ، وحكاه صاحب"المعونة"أيضًا، قال: الابتداء بالسلام سنة ورده آكد من ابتدائه [4] .
وأقله: السلام عليكم.
قال مالك: ولا ينبغي سلام الله عليك [5] .
سادسها:
تشميت العاطس بالمهملة والمعجمة [6] متأكد [7] ، وهو قوله في جواب العاطس: رحمك الله، إذا حمد الله، وليرد: يهديكم الله
(1) سيأتي برقم (7046) كتاب: التعبير، باب: من لم يرَ الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، ورواه مسلم (2269) كتاب: الرؤيا، باب: في تأويل الرؤيا، وأحمد 1/ 236.
(2) انظر:"المنتقى"7/ 279،"طرح التثريب"8/ 103.
(3) انظر:"عمدة القاري"6/ 363.
(4) "المعونة"2/ 570.
(5) انظر:"المنتقى"7/ 279.
(6) أي: تشميت العاطس بالشين المعجمة، وتسميت العاطس بالسين المهملة، من شمَّت العاطس تشميتًا، وسمَّته تسميتًا. انظر:"الصحاح"1/ 254، و"النهاية"2/ 397، و"لسان العرب"4/ 2087 مادة: سمت.
و"النهاية"2/ 499، و"لسان العرب"4/ 2319 - 2320 مادة: شمت.
(7) دليل ذلك حديث أبي هريرة الآتي برقم (6223) .