فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 20604

ثم اعلم أن ذكر عائشة هذا الخديث قال على اهتمامها بأمر الشريعة وأنها لم يشغلها ذلك عن حفظ ما كان من أمر الناس في ذلك اليوم.

وفيه: غيبة الصديق عن وفاته - عليه السلام -؛ لأنه أصبح ذلك اليوم صالح الحال فخرج إلى أرضه.

وفيه: أنهم كانت لهم أموال يبتغون بها الكفاف ويصونون بها وجوههم عن المسألة لقولها: أقبل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسنح.

وفيه:. إنه حين تصدق بماله كله أراد العين.

وفيه: أنهم كانوا لا يسرعون إلى بيع الربع [1] ؛ لما فيه من العدة والعزة.

وفيه: الدخول على البنت بغير استئذان، ويجوز أن يكون عندها غيرها، فصار كالمحفل لا يحتاج الداخل إلى إذن. وروي أنه استأذن فلما دخل أذن للناس.

وقولها: (فدخل المسجد) يحتمل أن يكون للصلاة وللمرور فيه.

وقوله: (فتيمم النبيَّ) . أي: قصده.

وقوله: (بأبي أنت) هي كلمة تقولها العرب للحي والميت تبجيلا ومحبة، أي: فداك أبي.

وقول أبي بكر لعمر: اجلس؛ فأبى، إنما كان ذلك لما داخل عمر من الدهشة والحزن. وقد قالت أم سلمة في"الموطأ": ما صدقت بموت

(1) الربع -بفتح الراء وإسكان الباء- هي الدار، وتجمع على رباع وربوع وأرباع وأربُع.

انظر:"الصحاح"3/ 1211 - 1215، و"النهاية"2/ 186 - 190 مادة: ربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت