ووقع في"صحيح مسلم": كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي. وهو غير النجاشي الذي صلى عليه [1] . ولعله عبر ببعض ملوك الحبشة عن الملك الكبير -ويسمي الأبجري- أو لآخر قام مقامه بعده، فإنه اسم لكل من ملك الحبشة وقد تقدم.
وفي بعض طرقه"مات اليوم رجل صالح فقوموا للصلاة على أخيكم" [2] . ومعناه: عطية [3] . والنجاشي بتشديد الياء وتخفيفها بفتح النون وكسرها [4] .
وفيه نزلت: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} [آل عمران: 199] الآية وذلك لما صلى عليه قال قوم من المناففين: صلى عليه وليس من أهل دينه فنزلت [5] . وكان آمن به على يد جعفر بن أبي طالب، وأخذ عمن هاجر إليه من أصحابه فآواهم وأسر إيمانه لمخالفته الحبشة له، فلما مات نعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي مات فيه، وهو من علامات نبوته. وقيل: سقطت عنه الهجرة إذ لم
(1) مسلم (1774) من حديث أنس، وورد في الرواية الأولى التصريح بذلك: وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وانظر:"إكمال المعلم"6/ 125، و"شرح النووي"12/ 112.
(2) سيأتي برقم (3877) .
(3) قاله ابن إسحاق في"السيرة" (293) ، والقاضي والقرطبي والنووي ناقلًا إياه عن ابن قتيبة، والذهبي في"تاريخ الإسلام"2/ 625، وابن كثير والكرماني في"شرحه"7/ 115 وغير واحد. وانظر لمزيد ضبط:"مشارق الأنوار"1/ 63، و"الإعلام"للمصنف 4/ 381 - 384.
(4) انظر ترجمة النجاشي في"معرفة الصحابة"1/ 354 (244) ، و"أسد الغابة"1/ 119 (188) ، و"سير أعلام النبلاء"1/ 428 (85) ، و"الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة"1/ 80 (48) ، و"الإصابة"1/ 109 (473) .
(5) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 559 - 560 (8376 - 8381) .