قال أبو عمر: وكرهها النخعى والحسن وهو قول أبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي والحسن بن حي والليث بن سعد. قال ابن القاسم: قلت لمالك: فالحديث الذي جاء في الصلاة عليه. قال: قد جاء، ليس عليه العمل [1] .
قلت: وبعضهم أجاب بالخصوصية بأن صلاته عليهم نور كما صح، وبأنه الولي فلا تسقط بصلاة غيره وهو قول جماعة منهم، ومنهم من قال: تسقط ولا تعاد.
قال أبو عمر: وأجمع من رأى الصلاة على القبر: أنه لا يصلى عليه إلا بقرب ما يدفن. وأكثر ما قالوا في ذلك: شهر [2] . وقال أبو حنيفة: لا يصلى على قبر مرتين، إلا أن يكون الذي صلى عليها غير وليها، فيعيد وليها الصلاة عليها إن كانت لم تدفن فإن دفنت أعادها على القبر [3] .
= وجابر. ثم قال: لعل الإمام أحمد يعني بالوجوه الستة، هذِه الطرق الست، فإنها أصح الطرق.
ثم ذكر حديث بريدة وأبي سعيد وأبي أمامة بن سهل المرسل.
(1) "التمهيد"6/ 260، و"الاستذكار"8/ 246.
(2) نقل أبو عمر هذا الإجماع في"الاستذكار"8/ 251.
(3) نقله ابن عبد البر في"الاستذكار"8/ 251.