فروع:
إِذَا قيل في الحديث عند ذكر الصحابي: يرفعه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية فمرفوع بالاتفاق، وإذا قَالَ الراوي عن التابعي: يرفعه أو يبلغ به فمرفوع مرسل، وإذا قَالَ التابعي: من السنة كذا، فالصحيح أنه موقوف، وقيل: مرفوع مرسل، وإذا قَالَ الصحابي: كنا نقول أو نفعل كذا، أو كانوا يقولون أو يفعلون كذا، أو لا يرون بأسًا بكذا. إن لم يضفه إلى حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عهده أو نحو ذَلِكَ فموقوف، وإن أضافه فقال: كنا أو كانوا يفعلون في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عهده أو وهو فينا أو بين أَظْهُرنا فمرفوع عَلَى الصحيح.
وقيل: موقوف، وقيل: إن كان أمرًا يظهر غالبًا فمرفوع وإلا فموقوف [1] .
وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي [2] .
وقيل: مرفوع مطلقًا وهو ظاهر كلام كثيرين من المحدثين والفقهاء.
قَالَ النووي: وهو قوي فإنه ظَاهِرُهُ [3] .
(1) انظر:"الكفاية"ص 585، باب: التابعي عن الصحابي يرفع الحديث وينميه ويبلغ به،"علوم الحديث"لابن الصلاح ص 47 النوع الثامن،"المقنع"لابن الملقن 1/ 116.
(2) هو الشيخ الإمام القدوة المجتهد شيخ الإسلام، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي، الشيرازي الشافعي، نزيل بغداد، قيل: لقبه جمال الدين، ولد في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، من مصنفاته:"المهذب"،"التنبيه"،"اللمع في أصول الفقه"،"الملخص في أصول الفقه". انظر ترجمته في:"الأنساب"9/ 361،"المنتظم"9/ 7،"وفيات الأعيان"1/ 29،"سير أعلام النبلاء"18/ 452 (237) ،"شذرات الذهب"3/ 349.
(3) "مسلم بشرح النووي"1/ 30.