لا يؤخذ غيره بذنبه. وقيل: لا يعمل المرء بالإثم اقتداء بغيره كما قَالَ الكفار: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] . وإذا أول الحديث السالف، خرج عن معنى ما أنكرته [1] ، ولكن تأويل عمر في قوله لصهيب: أتبكي عليَّ؟ ثم ذكر الحديث يدل على أن الحديث محمول على ظاهره لا كما فهمت عائشة، على أن الداودي قَالَ: قول عائشة: إن الله ليزيد الكافر. إلى آخره ردًّا لقولها: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وما أرى هذا محفوظًا عنها، وقول ابن عباس: الله أضحك وأبكى، يعني: أنه لم يذكر ذلك إلا بحق، وأنه أذن في الجميل منه، فلا يعذب على ما أذن فيه، ويؤيد ذلك قوله:"إنما هي رَحْمَةٌ يضعهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ" [2] .
(1) "أعلام الحديث"1/ 683 - 684، و"معالم السنن"1/ 263 - 264.
(2) ورد بهامش الأصل: ثم بلع رابعًا كتبه مؤلفه غفر الله له.