ومسلم والأربعة [1] ، والكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا ليس من مراثي الموتى، وإنما هو إشفاق منه من موته بمكة بعد هجرته منها وكراهة ما حدث عليه، من ذلك يقول القائل للحي: أنا أرثي لك بما يجري عليك. كأنه يتحزن له، قاله الإسماعيلي، وهو كما قَالَ.
وأما حديث ابن أبي أوفى: كان - صلى الله عليه وسلم - ينهي عن المرائي. فأخرجه الحاكم وقال: صحيح غريب [2] .
وقال ابن أبي صفرة: قوله: (يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة) .
من قول سعد في بعض الطرق، وأكثرها أنه من قول الزهري وليس من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ القاضي: ويحتمل أن يكون قوله: (أن مات بمكة) . و (يرثي له) .
من كلام غيره تفسيرًا لمعنى (البائس) إذ روي في رواية:"لكن سعد ابن خولة البائس قد ماتَ في الأرض التي قد هاجَرَ منها" [3] .
واختلف في قصة سعد ابن خولة فقيل: لم يهاجر من مكة حَتَّى مات فيها. وقيل: بل هاجر. -أي: الثانية-، وشهد بدرًا -أي: وغيرها- ثم انصرف إلى مكة ومات بها. قاله البخاري، فعلى هذا سبب ترثيه
= الدعوات، باب: الدعاء برفع الوباء والوجع، وبرقم (6733) كتاب: الفرائض، باب: ميراث البنات.
(1) "صحيح مسلم" (1628) كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث، وأبو داود (2864) والترمذي (2116) والنسائي 6/ 241، وابن ماجه (2708) .
(2) "المستدرك"1/ 383 كتاب: الجنائز.
ورواه أيضًا ابن ماجه (1592) .
وضعفه الألباني في"الضعيفة" (4724) .
(3) "إكمال المعلم"5/ 367.