فهرس الكتاب

الصفحة 5526 من 20604

ومسلم والأربعة [1] ، والكلام عليه من أوجه:

أحدها:

هذا ليس من مراثي الموتى، وإنما هو إشفاق منه من موته بمكة بعد هجرته منها وكراهة ما حدث عليه، من ذلك يقول القائل للحي: أنا أرثي لك بما يجري عليك. كأنه يتحزن له، قاله الإسماعيلي، وهو كما قَالَ.

وأما حديث ابن أبي أوفى: كان - صلى الله عليه وسلم - ينهي عن المرائي. فأخرجه الحاكم وقال: صحيح غريب [2] .

وقال ابن أبي صفرة: قوله: (يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة) .

من قول سعد في بعض الطرق، وأكثرها أنه من قول الزهري وليس من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قَالَ القاضي: ويحتمل أن يكون قوله: (أن مات بمكة) . و (يرثي له) .

من كلام غيره تفسيرًا لمعنى (البائس) إذ روي في رواية:"لكن سعد ابن خولة البائس قد ماتَ في الأرض التي قد هاجَرَ منها" [3] .

واختلف في قصة سعد ابن خولة فقيل: لم يهاجر من مكة حَتَّى مات فيها. وقيل: بل هاجر. -أي: الثانية-، وشهد بدرًا -أي: وغيرها- ثم انصرف إلى مكة ومات بها. قاله البخاري، فعلى هذا سبب ترثيه

= الدعوات، باب: الدعاء برفع الوباء والوجع، وبرقم (6733) كتاب: الفرائض، باب: ميراث البنات.

(1) "صحيح مسلم" (1628) كتاب: الوصية، باب: الوصية بالثلث، وأبو داود (2864) والترمذي (2116) والنسائي 6/ 241، وابن ماجه (2708) .

(2) "المستدرك"1/ 383 كتاب: الجنائز.

ورواه أيضًا ابن ماجه (1592) .

وضعفه الألباني في"الضعيفة" (4724) .

(3) "إكمال المعلم"5/ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت