فالتقوا مع هرقل على القرية المذكورة في جموعه. يقال: مائة ألف غير من انضم إليهم من المستنفرة، فقتل هؤلاء، ثم اتفق المسلمون على خالد ففتح الله له فقتلهم، وقدم البشير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم بذلك قبل قدومه. وكان هؤلاء الثلاثة من أحب الناس إليه.
قَالَ لجعفر:"أشبهت خلقي وخلقي" [1] وقال أخرى:"لا أدري أفرح بقدوم جعفر أو بفتح خيبر" [2] .
وقال لزيد:"أنت أخونا ومولانا" [3] "وإنه لمن أحب الناس إليَّ ولقد كان خليقًا للإمارة" [4] ، وكان ابن رواحة أحد النقباء واحد شعراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين يدافعون عنه. وقال فيه:"أن أخًا لكم لا يقول الرفث" [5] .
وقوله: (صائر) . قيل: صوابه: صير -بكسر أوله وإسكان ثانيه- أي: شقه -بفتح الشين- وهو الموضع الذي ينظر منه كالكوة [6] ،
(1) سيأتي برقم (2699) كتاب: الصلح، باب: كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان.
(2) رواه بن أبي شيبة عن الشعبي 6/ 384 (32196) كتاب: الفضائل، باب: ما ذكر في جعفر بن أبي طالب، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 281، وله شاهد من حديث عمر بن علي، رواه الحاكم 3/ 208 كتاب: معرفة الصحابة، وله شاهد من حديث أبي جحيفة عن أبيه، رواه الطبراني 22/ 100 (244) ، ورواه أيضًا في"المعجم الأوسط"2/ 287 (2003) وقال: لا يروي هذا الحديث عن مسعر إلا مخلد، تفرد به: الوليد بن عبد الملك، وقال الهيثمي في"المجمع"9/ 271 - 272: رواه الطبراني في الثلاثة وفي رجال"الكبير"أنس بن سالم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(3) سيأتي برقم (2699) .
(4) سيأتي برقم (3730) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب زيد بن حارثة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(5) سلف برقم (1155) كتاب: التهجد، باب: فضل من تعار من الليل فصلى.
(6) انظر:"لسان العرب"4/ 2300، 2536.