فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال طلحة بن مصرف: لا تشك ضرك ولا مصيبتك. قَالَ: وأنبئت أن يعقوب بن إسحاق عليهما السلام دخل عليه جاره فقال: يا يعقوب، ما لي أراك قد تهشمت وفنيت ولم تبلغ من السنن ما بلغ أبوك؟ قَالَ: هشمني ما ابتلاني الله من يوسف، فأوحى الله تعالى إليه: أتشكوني إلى خلقي؟! قَالَ: يا رب، خطيئة فاغفرها لي. قَالَ: قد غفرتها لك. فكان بعد ذلك إذا سئل قَالَ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ} [يوسف: 86] الآية [1] .
وقد توجع الصالحون على فقد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحزنوا له أشد الحزن. قَالَ طاوس: ما رأيت خلقًا من خلق الله أشد تعظيمًا لمحارم الله من ابن عباس، وما ذكرته قط فشئت أن أبكي إلا بكيت، ورأيت على خديه مثل الشراكين من بكائه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] . وقال أبو عثمان: رأيت عمر بن الخطاب لما جاءه [نعي] [3] النعمان بن مقرن وضع يده على رأسه وجعل يبكي [4] ، ولما مات سعيد بن الحسن بكى عليه الحسن حولًا فقيل له: يا أبا سعيد، تأمر بالصبر وتبكي؟! قَالَ: الحمد لله الذي جعل هذِه الرحمة في قلوب المؤمنين يرحم بها
= والحديث ذكره الحافظ ابن رجب في"شرح علل الترمذي"2/ 768 - 769 وعزاه لمسلم في"صحيحه".
وذكر ذلك الألباني في"الصحيحة"1/ 550 ووهَّم الحافظ ابن رجب في عزوه الحديث لمسلم!.
(1) رواه الطبري في"تفسيره"7/ 281 - 282 (19726) .
(2) رواه أحمد بن حنبل في"فضائل الصحابة"2/ 1204 (1837) وأبو نعيم في"الحلية"1/ 329.
(3) زيادة يقتصها السياق ليتضح المعنى وانظر"الآحاد والمثاني"2/ 306.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"3/ 48 (11980) كتاب: الجنائز، باب: في الرجل ينتهي إليه نعي الرجل ما يقول.