وهدبة بن خالد كلاهما، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بطوله [1] ، ثم رواه من حديث ابن علية، عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس، وفي آخره:"إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظئرين يكملان إرضاعه في الجنة" [2] ولابن سعد عن البراء:"إنه صديق شهيد" [3] وللترمذي من حديث جابر: فوضعه في حجره وبكى، فقال له ابن عوف: أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟! قَالَ:"لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين" [4] .
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
حيان بمثناة تحت. والقين: الحداد. وقيل: كل صانع قين. حكاه ابن سيده. وقان الحديدة قينًا: عملها. وقان الإناء يقينه قينا: أصلحه [5] . والظئر: زوج المرضعة، والمرضعة أيضًا ظئر، وأصله: عطف الناقة على غير ولدها ترضعه. والاسم: الظأر، قاله صاحب"المطالع". وعبارة ابن الجوزي: الظئر: المرضعة، ولما كان زوجها يكفله سمي ظئرًا. وقال ابن سيده: الظئر: العاطفة على ولد غيرها، المرضعة من الناس والإبل، الذكر والأنثى في ذلك سواء. وهو عند سيبويه اسم للجميع [6] ، وغلط من قَالَ في قوله: كان ظئرًا لإبراهيم. أي:
(1) "صحيح مسلم" (2315) كتاب: الفضائل، باب: رحمته - صلى الله عليه وسلم - الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك.
(2) "صحيح مسلم" (2316) .
(3) "الطبقات الكبرى"1/ 140.
(4) "سنن الترمذي" (1005) كتاب: الجنائز، باب: الرخصة في البكاء على الميت، وقال: هذا حديث حسن.
(5) "المحكم"6/ 314.
(6) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"3/ 154، و"لسان العرب"5/ 2741.