ومعنى: ("قد قضى؟") أي: مات.
وقوله: (وكان عمر يضرب فيه بالعصا ويرمي بالحجارة ويحثي -أو يرمي- بالتراب) . إنما كان يضرب في البكاء بعد الموت لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا وجبت فلا تبكين باكية" [1] ، وكان يضربهن أدبًا لهن؛ لأنه الإمام، كذا أوله الداودي. وقال غيره: إنما كان يضرب في بكاء مخصوص، وقبل الموت وبعده سواء، وذلك إذا نُحْنَ ونحوه. وقوله: (ويحثي التراب) . تأسي بقوله - صلى الله عليه وسلم - في نساء جعفر:"احث في أفواههن التراب" [2] .
(1) رواه أبو دواد من حديث جابر بن عتيك (3111) كتاب: الجنائز، باب: في فضل من مات في الطاعون، والنسائي 4/ 13 كتاب: الجنائز، باب: النهي عن البكاء على الميت، ومالك 1/ 393 - 394 (996) كتاب: الجنائز، باب: النهي عن البكاء. وعبد الرزاق في"مصنفه"3/ 562 (6695) كتاب: الجنائز، باب: الصبر، والبكاء، والنياحة، وابن حبان في"صحيحه"7/ 461 (3189) ، 7/ 463 (3190) كتاب: الجنائز، باب: فصل في الشهيد، والطبراني 2/ 191 (1779) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 352 كتاب: الجنائز، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه رواته مدنيون قرشيون، وعند حديث مالك جمع مسلم بن الحجاج بدأ بهذا الحديث من شيوخ مالك. والبيهقي 4/ 69 - 70 كتاب: الجنائز، باب: من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي يُبكى عليه، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2723) .
(2) سلف برقم (1299) باب: من جلس عند المصيبة.