جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معها حَتَّى يصلي عليها" [1] . ولمسلم:"من خرج مع جنازة من بيتها" [2] . وليس في الحديث أن أبا هريرة رفعه، نعم، أخرجه مسلم مصرحًا به، وقول أبي مسعود وخلف والحميدي والطرقي رواه نافع عن أبي هريرة غير جيد، إذ في مسلم، روايته: أن نافعًا قَالَ: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره، فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة. فبعث إلى عائشة فصدقته [3] ."
وفيه من حديث داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه كان قاعدًا عند ابن عمر إذ طلع عليه خباب -صاحب المقصورة- قَالَ: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة. قَالَ: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث، وفيه: فأرسل خبابًا إلى عائشة يسألها [4] . وزعم خلف أن خبابا رواه عن أبي هريرة. وقال الحميدي: ليس له في"الصحيح"عن أبي هريرة. ولابن أبي شيبة من حديث الوليد بن عبد الرحمن فقال له ابن عمر: انظر ما تقول [5] .
ولابن زنجويه في"فضائله"من حديث سعيد بن أبي سعيد عن
(1) سلف برقم (47) كتاب: الإيمان، باب: اتباع الجنائز من الإيمان.
(2) "صحيح مسلم" (945/ 56) .
(3) انظر:"الجمع بين الصحيحين"4/ 169 (3301) .
(4) رواه مسلم (945/ 56) ، وأبو داود (3169) باب: فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها. وأبو نعيم في"المستخرج"3/ 30 (2120) كتاب: الجنائز، باب: فضل اتباع الجنائز.
والبيهقي 3/ 412 - 413 كتاب: الجنائز، باب: انصراف من شاء إذا فرغ من القبر.
(5) "المصنف"3/ 12 (11615) باب: في ثواب من صلى على الجنازة وتبعها حتى تدفن.