فهرس الكتاب

الصفحة 5660 من 20604

القبر؟ فروي عن طائفة من الصحابة وأتباعهم جوازه، وبه قَالَ الشافعي وأحمد [1] ، واحتجوا بأحاديث الباب وغيرها، وقالوا: لا يصلى على قبر إلا قرب ما يدفن. وأكثر ما حدوا فيه شهرًا، إلا إسحاق فإنه قَالَ: (يصلي الغائب على القبر إلى شهر) [2] ، والحاضر إلى ثلاثة [3] .

وكره قوم الصلاة على القبر، وروي عن ابن عمر أنه كان إذا انتهى إلى جنازة قد صلي عليها دعا وانصرف ولم يصل عليها [4] ، وهو قول مالك. قَالَ ابن القاسم: قلتُ لمالك: فالحديث؟ قَالَ: قد جاء، وليس عليه العمل [5] .

وقال أبو الفرج: إنه خاص به؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذِه القبور مملوءة ظلمة على أهلها حَتَّى أصلي عليها" [6] وعبارة ابن الحاجب، ولا يصلى على قبر على المشهور، فإن دفن بغير صلاة فقولان، وعلى النفي. ثالثها: يخرج ما لم يطُل [7] .

وقال أبو حنيفة: لا يصلى على (قبر) [8] مرتين، إلا أن يصلي عليها

(1) انظر:"الأم"1/ 240،"المبدع"2/ 259.

(2) في الأصل: (يصلي الغائب من شهر إلى شهر) والمثبت من مصادر التخريج.

(3) انظر:"المغني"3/ 355،"المحلى"5/ 140.

(4) رواه عبد الرزاق 3/ 519 (6545) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الميت بعد ما يدفن.

(5) انظر:"المدونة"1/ 164.

(6) رواه مسلم (956) كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر، وأحمد 2/ 388، والطيالسي في"مسنده"4/ 194 (2568) ، وأبو يعلى في"مسنده"11/ 314 (6429) ، وابن حبان في"صحيحه"7/ 355 - 356 (3086) : كتاب الجنائز، باب: فصل في الصلاة على الجنازة.

(7) "مختصر ابن الحاجب"ص 67 - 68.

(8) كذا في الأصل ولعل الصواب: جنازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت