وقد اشتهر أن قبرًا بأريحا -وهي من الأرض المقدسة- يزار ويقال: إنه قبر موسى، وعنده كثيب أحمر -كما في الحديث- وطريق، وقد زرناه وختمنا به ختمة، وقرأنا به جزءًا في فضائله عليه أفضل الصلاة والسلام.
وقال ابن التين: قولى:"أَنْ يُدْنِيَهُ [1] مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ"يعنى: الشام، وتفسير:"المقدسة": المطهرة. قَالَ: وقوله:"عَلَى رميةِ حجرٍ"يحتمل أن يكون على قربها دونها قدر رمية حجر، أو محل من طرفها قدر ذلك، قيل: والأول أشبه أنه سأل أن يقرب إليها ولو رمية بحجر على وجه الرغبة في القرب منها. قَالَ: وإنما سأله ذلك؛ لأنه لم يدفن نبي إلا حيث قبض، وكل هذا سبق في علم الله كونه، والكَثِيْب: الكدية من الرمل.
(1) ورد في الأصل أعلى هذِه الكلمة: قاله المصنف.