فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 20604

خلاف من كرهه.

وأما حديث جابر في مسلم: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبر الرجل بالليل إلا أن يضطر إلى ذلك [1] .

وللطحاوي من حديث ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدفن ليلًا. فقال الطحاوي: يجوز أن يكون النهي عن ذلك ليس من طريق كراهية الدفن بالليل؛ لأنه أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي على جميع الموتى بالمدينة لما لهم في ذلك من الخير والفضل.

وقيل: إنما نهى عن ذلك لمعنى آخر رواه أشعث عن الحسن أن قومًا كانوا يسيئون أكفان موتاهم، فنهى عن دفن الليل لذلك [2] ، وروي عن جابر [3] بن عبد الله نحو ذلك، وقد فعل ذلك برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولابن شاهين من حديث عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:"بادِرُوا بموتاكُم ملائكة النهار؛ فإنهم أرأفُ من ملائكة الليل" [4] .

وقال ابن المنذر: أجاز أكثر العلماء الدفن ليلًا، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وإسحاق، ودفن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلًا وكذا عثمان وعائشة وفاطمة وابن مسعود وإبراهيم النخعي [5] . قَالَ ابن شاهين: وهذا يدل على نسخ الأول [6] .

(1) "صحيح مسلم" (943) كتاب: الجنائز، باب: في تحسين كفن الميت.

(2) انظر:"شرح معاني الآثار"1/ 513.

(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: من خط الشيخ: فيه ابن عقيل.

(4) "الناسخ والمنسوخ"1/ 281 (319) ، قال الألباني في"ضعيف الجامع الصغير" (2017) : ضعيف.

(5) "الأوسط"5/ 459 - 461.

(6) "ناسخ الحديث ومنسوخه"1/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت