سيأتي [1] باختلاف فيه فوَكَّد عليه فيهن مع ما كان في جابر من الخير، فوجب لهن حق القرابة وحق وصية الأب وحق اليتم وحق الإسلام.
وفي الصحيح لما قَالَ له - صلى الله عليه وسلم:"تزوجتَ بكرًا أم ثيبًا"قَالَ: ثيبًا، قَالَ:"فهلا بكرًا تُلاعبها وتُلاعبك"قَالَ: إن أبي ترك أخوات كرهت أن أضم إليهن خرقاء مثلهن [2] . فلم ينكر عليه ذلك.
أما أحكام الباب: ففيه: جواز إخراج الميت بعد ما يدفن إذا كان لذلك معنى بأن دفن بلا غسل ونحو ذلك، قَالَ الماوردي في"أحكامه": وكذا إذا لحق الأرض المدفون فيها سيل أو نداوة على ما رآه الزبيري، وخالفه غيره. قلتُ: وقول الزبيري أصح.
قَالَ ابن المنذر: اختلف العلماء في النبش عمن دفن ولم يغسل فأكثرهم يجيز إخراجه وغسله، هذا قول مالك والشافعي إلا أن مالكًا قَالَ: ما لم يتغير [3] . وكذا عندنا ما لم يتغير بالنتن كما قَالَ الماوردي، وقال القاضي أبو الطيب: بالتقطيع، وقيل: ينبش ما دام فيه جزء من عظم وغيره، وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا وضع في اللحد وغطي بالتراب ولم يغسل، لم ينبغ لهم أن ينبشوه. وهو قول أشهب [4] . والأول أصح، وبه قال أحمد وداود [5] .
وكذلك اختلفوا فيمن دفن بغير صلاة فعندنا: لا ينبش بل يصلى على القبر، اللهم إلا أن لا يهال عليه التراب، فإنه يخرج ويصلى
(1) سيأتي برقم (4052) كتاب: المغازي، باب: إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا.
(2) سيأتي برقم (4052) .
(3) "الأوسط"5/ 343.
(4) انظر:"الفتاوى التاتارخانية"2/ 174 - 175،"النوادر والزيادات"1/ 630.
(5) انظر:"المغني"3/ 500،"المحلى"5/ 114.