فهرس الكتاب

الصفحة 5719 من 20604

ثانيها: أنه كان دون البلوغ، وهو ما اختاره عياض، فلم تجر عليه الحدود [1] .

ثالثها: أنه كان في أيام المهادنة مع اليهود. جزم به الخطابي [2] .

وقوله - عليه السلام - له: ("خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ") أي: خلط عليه شيطانه ما يلقي إليه من السمع مع ما يكذب إلى ذلك.

وقوله:"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِئًا"فقال ابن صياد: هو الدُّخ. خبأت مهموز وخبأ بباء موحدة. وفي بعض النسخ"خَبِيئًا"بزيادة ياء مثناة تحت، وهو ما في مسلم [3] . وكلاهما صحيح بمعنى: الشيء الغائب المستور.

واختلف في هذا المخبأ ما هو؟ فقال الأكثرون كما حكاه القرطبي: إنه أضمر له في نفسه {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] [4] ، قَالَ ابن التين: وهو ما عليه أهل اللغة. وقال الداودي: كان في يده سورة الدخان مكتوبة فلما قَالَ: الدُّخ. وأصاب بعضًا قَالَ له؟"اخْسَأْ".

والدَّخُّ بفتح الدال وضمها، والمشهور في كتب اللغة والحديث كما ذكره النووي الضم فقط [5] ، ولا يقدح في ذلك اقتصار ابن سيده وغيره على الفتح [6] ، وقد اقتصر على الضم الجوهري [7] .

وقال القرطبي: وجدته ساكن الخاء مصححًا عليه، وكأنه الوقف.

قَالَ: وأما في الشعر:

(1) "إكمال المعلم"8/ 466 - 467.

(2) "أعلام الحديث"1/ 710.

(3) مسلم برقم (2924) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر ابن صياد.

(4) "المفهم"7/ 264.

(5) "صحيح مسلم بشرح النووي"18/ 49.

(6) قلت: بل الذي عن ابن سيده الوجهان -الفتح والضم- حيث قال: الدَّخُ والدُّخُّ: الدخان. ثم قال: وحكاه ابن دريد بالضم فقط. انظر:"المحكم"4/ 366.

(7) "الصحاح"1/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت