فهرس الكتاب

الصفحة 5744 من 20604

ثانيها:

إن قلت قد استغفر الشارع يوم أُحد لهم، فقال:"اللهمَّ اغفر لقومِي فإنَّهم لا يعلَمُون" [1] قلتُ: استغفاره لقومه مشروط بتوبتهم من الشرك، كأنه أراد الدعاء لهم بالتوبة، وقد جاء في رواية:"اللهمَّ اهدِ قومي".

وقيل: أراد مغفرة تصرف عنهم عقوبة الدنيا من المسخ وشبهه.

وقيل: تكون الآية تأخر نزولها فنزلت بالمدينة ناسخة للاستغفار للمشركين فيكون سبب نزولها متقدمًا ونزولها متأخرًا لا سيما وبراءة من آخر ما نزل فتكون على هذا ناسخة للاستغفار، لا يقال: لا يصح أن تكون الآية التي نزلت في غيره ناسخة لاستغفاره يوم أحد؛ لأن عمه توفي قبل ذلك لما قررناه.

ثالثها:

اسم أبي طالب: عبد مناف، قاله غير واحد. وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن اسمه كنيته قَالَ: ووجد بخط علي الذي لا شك فيه، وكتب علي بن أبي طالب [2] . وقال أبو القاسم المعري [3] الوزير: اسمه عمران.

رابعها:

أبو جهل كنيته: أبو الحكم [4] ، كذا كناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن

(1) سيأتي برقم (3477) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: حديث الغار، وبرقم (6929) كتاب: استتابة المرتدين، باب: إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه مسلم برقم (1792) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد.

(2) "المستدرك"3/ 108 كتاب: معرفة الصحابة.

(3) ورد بهامش الأصل: لعله المغربي.

(4) ورد بهامش الأصل ما نصه: مقتضى كلام ابن القيم في"الهدي"بل صريحه في (...) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تكنية أبي جهل بأبي الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت