فهرس الكتاب

الصفحة 5748 من 20604

الإسلام، ولو أداها بعد الإسلام لقبلت منه، كما قبل من جبير بن مطعم حديثه الذي سمعه في حال كفره وأداه في الإسلام [1] .

وفي مسلم: فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه أي: بفتح الياء وكسر الراء، ويعود له بتلك المقالة، يعني: أبا طالب. وفي رواية: ويعيدانه [2] على التثنية يعني أبا جهل وعبد الله. ووقع في مسلم: لولا تعيرني قريش تقول: إنما حمله على ذلك الجزع [3] -وهو بالجيم والزاي- وهو الخوف [4] ، وذهب الهروي والخطابي فيما رواه عن ثعلب في آخرين أنه بخاء معجمة وراء مهملة مفتوحتين [5] . قَالَ عياض: ونبهنا غير واحد، أنه الصواب، ومعناه: الضعف والخور [6] .

وقوله في الآية {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} [التوبة: 113] هو نهي ومثله {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ} [الأحزاب:53] وإن كانت (ما) تأتي أيضًا للنفي {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} [النمل: 60] {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} [آل عمران: 145] ، وتأول بعضهم الاستغفار هنا: بمعنى الصلاة.

(1) "الروض الأنف"2/ 170.

(2) "صحيح مسلم" (24) كتاب: الإيمان، باب: الدليل على صحة إسلام من حضره الموت، ما لم يشرع في النزع.

(3) "صحيح مسلم"برقم (25/ 42) .

(4) "لسان العرب"1/ 616.

(5) "غريب الحديث"للخطابي 1/ 491.

(6) "إكمال المعلم"1/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت