مدة التخفيف عنهما، وهي شجرة طيبة كما سماها الله، وهي شجرة شبهها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمن، كما سلف في كتاب العلم [1] .
وقيل: إنها خلقت من فضلة طينة آدم، وإنما فعل بريدة ما سلف اتباعًا لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبرين وتبركًا بفعله ورجاء أن يخفف عنه [2] ، والمراد بعبد الرحمن: ابن أبي بكر كما بينه عبد الحق في"جمعه".
والفسطاط: المضرب. قاله أبو حاتم. وقال الجوهري: بيت من شعر [3] . وقال المطرزي: خيمة عظيمة. وفي"الباهر"هو: مضرب السلطان الكبير، وهو السرادق أيضًا. وقال الزمخشري: هو ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق [4] . وقال صاحب"المطالع": هو الخباء ونحوه.
وفي أثر خارجة دلالة على رفع القبور عن الأرض وتطويلها؛ لتعرف من غير قصد مباهاة، ذكره الداودي. ويستنثى قبر المسلم ببلاد الكفار فيخفي صيانة عنهم.
وقوله عن خارجة: (عن عمه يزيد) خارجة بن زيد بن ثابت، لم يدرك عمه يزيد بن ثابت. مات خارجة سنة مائة [5] عن سبعين سنة،
(1) برقم (61) باب: قول المحدِّث حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا.
(2) سبق وأن ذكرنا أن هذا الفعل خاص به - صلى الله عليه وسلم -، وأن السر في تخفيف العذاب عن القبرين لم يكن في نداوة العسيب، بل في شفاعته - صلى الله عليه وسلم - ودعائه لهما، وهذا مما لا يمكن وقوعه مرة أخرى بعد انتقاله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى، ولا لغيره من بعده - صلى الله عليه وسلم -.
(3) "الصحاح"3/ 1150.
(4) "الفائق في غريب الحديث"3/ 116.
(5) ورد بهامش الأصل ما نصه: في"الكاشف"سنة 99 جزم به وقد قال ابن عبد البر في ترجمة يزيد أن خارجة روى عنه ثم قال: وأظنه ليس (...) أو ما هذا معناه، وقد =