وفي مسند ابن وهب، عن محمد بن أبي حميد أن محمد بن كعب القرظي حدثهم قَالَ: إنما قَالَ أبو هريرة: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جَلَسَ عَلَى قَبْرٍ يبولُ عليها أو يتغوط، فكأنَّما جلسَ على جَمْرَةِ نار" [1] .
واحتج بعضهم بأن عليًّا كان يتوسد القبور ويضطجع عليها [2] .
وقال أبو أمامة بن سهل بن حنيف: إن زيد بن ثابت قَالَ: هلم يا ابن أخي أخبرك، إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلوس على القبور لحدثٍ أو
= اختلاف العلماء"1/ 408، قال أصحابنا: يكره أن يطأ على القبر أو يقعد عليه، وفي"تحفة الفقهاء"1/ 257، وكره أبو حنيفة أن يوطأ على قبر، أو يجلس عليه أو ينام عليه، وفي"بدائع الصنائع"1/ 320 مثل ما في"التحفة"وفي"الاختيار"1/ 126، ويكره وطء القبر والجلوس والنوم عليه، وفي"البناية"3/ 303، وكره أبو حنيفة أن يبنى على القبر أو يوطأ عليه أو يجلس عليه ... ، وحمل الطحاوي الجلوس المنهي عنه على الجلوس لقضاء الحاجة، وفي"الفتاوى الهندية"1/ 166، ويكره أن يبني على القبر أو يقعد أو ينام عليه."
وانظر"النوادر والزيادات"1/ 653.
(1) روى هذا الحديث بتمامه أبو داود الطيالسي 4/ 276 (2667) والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 517 كتاب: الجنائز، باب: الجلوس على القبر، وقد روى هذا الحديث بدون لفظ: الغائط والبول، مسلم (971) ، كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، وأبو داود (3228) كتاب: الجنائز، باب: كراهية القعود على القبر، وابن ماجه (1566) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 516، وابن حبان في"صحيحه"7/ 436 - 437 (3166) كتاب: الجنائز، باب: فصل في القبور، والطبراني في"الأوسط"1/ 217 (706) .
(2) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 517 كتاب: الجنائز، باب: الجلوس على القبور، وقد ذكر البيهقي في"معرفة السنن والآثار"5/ 355 (7814) ، أن حديث علي في توسده القبر، واضطجاعه منقطع وموقوف.