كما قَالَ القاسم، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك -وقيل: عمر بن عبد العزيز- جعل مسنمًا. قَالَ البيهقي: حديث القاسم أصح وأولى أن يكون محفوظًا [1] ، وأما قول علي - رضي الله عنه: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته. أخرجه مسلم [2] ، فالمراد بالتسوية: التسطيح، جمعًا بين الأحاديث.
وما ذكره البخاري في (أقبرت) ، هو بالألف وهو كذلك في اللغة.
وفي رواية أبي الحسن بحذفها، وما ذكره في تفسير {كِفَاتًا} [المرسلات: 25] فهو ما ذكره أهل اللغة، نص عليه الفراء وغيره [3] .
وقال ابن التين: هو قول قتادة. وقال مجاهد: تكفت إذا هم أحياء ويقبرون فيها [4] . وقال ابن سيده: عندي أن الكفات في الآية مصدر من كفت [5] .
ومعنى (لتعذر) ، في حديث عائشة، هو كالتمنع والتعسر، ولأبي الحسن بالقاف. قَالَ الداودي: معناه: يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض ما يجد؛ لأن المريض يجد عند بعض أهله ما لا يجده عند غيره من الإنس والسكون.
والسَحَر -بفتح السين والحاء، وبإسكانها، وبضم السين وإسكان الحاء- ما التزم بالحلقوم والمريء من أعلى البطن. والسحر أيضًا: الرئة، والجمع سحور، ذكره ابن سيده [6] .
(1) "السنن الكبرى"3/ 4 - 4 كتاب: الجنائز، باب: من قال بتسنيم القبور.
(2) "صحيح مسلم" (969) كتاب: الجنائز، باب: الأمر بتسوية القبر.
(3) "معاني القرآن"3/ 224.
(4) رواه الطبري في"تفسيره"12/ 385 - 386 (35950 - 35951) .
(5) "المحكم"6/ 481.
(6) "المحكم"3/ 133.