فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 20604

المعاصي من المؤمنين بخاتمة حسنة تخفي عن الناس، فمن سبهم فقد أثم. وقد جاء أنه لا يجب القطع على أحد بجنة ولا نار. وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم - في الميت الذي شُهد له بالجنة:"والله ما أدْري وأنا رَسُولُ الله ما يُفْعَلُ بي" [1] فلهذا أمسك عن الموتى.

وإنما ذكر الرب تعالى خطايا من سلف تتلى؛ لأنه على وجه الوعظ لخلقه ليُري المذنبين أنه عاقب أصفياءه على الفلتة من الذنوب؛ ليحذر الناس المعاصي، ويعلموا أنهم أحق بالعقاب من الأصفياء فينزجروا، وأيضًا فإن لوم تلك الذنوب [2] سقطت عن الأصفياء بالإعلام، فما بالك بامرئ هو تحت المشيئة. وأيضًا فعقابهم على تلك الفلتات في الدنيا رحمة لهم؛ ليلقوه مطهرين. وموتانا بخلاف ذلك لا نعلم ما أفضوا إليه، فلذلك نهينا عن ذكرهم بذنوبهم.

(1) سبق برقم (1243) كتاب: الجنائز، باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه.

(2) وقع في الأصل هنا: (عن) فكأنها زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت