فهرس الكتاب

الصفحة 5887 من 20604

الذقن. وقال المنتجالي في"تاريخه": كان دميمًا قصيرًا كوسجًا.

وقوله فيه: (ملأ مِنْ قُرَيْشٍ) يعني: الأشراف منهم. وحسن الشعر بالحاء المهملة، وروي بالخاء المعجمة من الخشونة، وهو اللائق بزي أبي ذر وطريقته وتواضعه. ولمسلم: أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه [1] . بخاء وستين معجمتين، وهي رواية الأكثرين.

ولابن الحذاء في الآخر خاصة بالحاء المهملة من الحسن، ولا شك أن من تأهب للمقام بين يدي الرب فليحسن حاله من غير إسراف.

وقوله: (بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِرَضْفٍ) أي: اجعل لهم -يعني: الجماعين- مكان البشارة.

والرضف -بالضاد المعجمة- وهي: الحجارة المحماة بالنار. قَالَ الهروي: وفي حديث أبي ذر: (بشر الكنازين برضفة من الناغض) .

أي: بحجر يحمى فيوضع على ناغضه. وفي الأصل هنا: الكانزين.

وللطبري وغيره بالثاء المثلثة، وراء مهملة من الكثرة، والمعروف خلافه.

والصحيح كما قَالَ القاضي: أن إنكار أبي ذر كان على السلاطين الذين يأخذون المال من بيته لأنفسهم ولا ينفقونه في وجهه [2] . وأبطله النووي بأن السلاطين في زمنه لم تكن هذِه صفتهم [3] .

والحلمة: ما نشز من الثدي وطال، ويقال لها: قراد الصدر.

وفيه: استعمال الثدي للرجل، وإن كان الفصيح خلافه، وأنه لا يقال: ثدي إلا للمرأة، ويقال للرجل: ثندوة [4] .

(1) "صحيح مسلم" (992) كتاب: الزكاة، باب: في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم.

(2) "إكمال المعلم"3/ 507.

(3) "مسلم بشرح النووي"7/ 77.

(4) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: بفتح الثاء بلا همز وبضمها مع الهمز، أما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت