وقوله: ("بغير خفير") أي: مجير. الخفير: المجير. والخفارة: الذمة. والخفير: من يصحب القوم؛ لئلا يعرض لهم أحد، واشتقاقه من الخفر، يصحبهم فلا تخفر ذمته.
وقوله: ("لا أرب لي فيه") : لا حاجة.
وفيه أنهم كانوا يشكون إلى الشارع من عيلة وقطع طريق وغيره؛ لما يرجون عنده من الفرج. والعيلة: الفقر.
وقوله: ("فلا يرى إلا النَّارَ") يقال: أي يؤتى بها يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام فتقرب من الناس [1] ، فحينئذ يقول الرسل: ربِّ سلِّم سلِّم [2] . فاجتهدوا فيما يقيكم منها، ولا تحقروا شيئًا من المعروف ولو شق تمرة [3] .
(1) رواه مسلم برقم (2842) كتاب: الجنة ونعيمها، باب: في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها، والترمذي برقم (2573) كتاب: صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة النار، وأبن أبي شيبة في"المصنف"7/ 77 (34155) كتاب: ذكر النار، باب: ما ذكر فيما أعد لأهل النار وشدته، والبيهقي في"الشعب"6/ 352 (8478) باب: في حسن الخلق.
(2) سيأتي برقم (7437) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) } ورواه مسلم برقم (182) كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية.
(3) ورد في هامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الثاني عشر، كتبه مؤلفه.