وفي"الموطأ" [1] عن ابن عتاب وغيره بضم الراء وفتحها معًا عن الأصيلي، وهو: موضع بقرب المسجد يعرف بقصر بني جديلة كما رواه البخاري في موضع آخر [2] ، ورواه مسلم من طريق حماد بن سلمة: بريحا، ورواية الراوي في مسلم من حديث مالك بن أنس: بريحا [3] وهم، وإنما هذا في حديث حماد [4] .
وقال ابن الجوزي: أكثر المحدثين يروونه بالجيم، والصواب بالحاء المهملة. وقال المنذري: هو بضم الراء في الرفع والنصب، وكسرها في الجر مع الإضافة إلى حاء أبدًا، وقيل بفتحها في كل حال. وقال القرطبي: بكسر الباء وفتح الراء وضمها، وبمد حاء وقصرها [5] ، لغتان. وفي"سنن أبي داود": بأريحاء [6] ، وهذا يدل على أنها ليست ببئر، وقال ابن التين: قيل: حاء اسم امرأة، وقيل: اسم موضع، وهو ممدود ويجوز قصره.
وفي"المنتهى": أنه اسم رجل. قال ابن التين: والرواية أنه مبني غير مضاف بالقصر وبناؤه في ضبطهم على الفتح. وقال الزمخشري: هي فيعلى من البراح، وهي الأرض الظاهرة المنكشفة [7] .
وفي"معجم أبي عبيد": حاء على لفظ الهجاء: موضع بالشام، وحاء آخر موضع بالمدينة، وهو الذي ينسب إليه بيرحاء، وبعض الرواة يرويه
(1) "الموطأ"2/ 174 - 175 (2101) .
(2) سيأتي هذا الحديث برقم (2758) .
(3) "صحيح مسلم" (998) .
(4) انتهى كلام القاضي في"مشارق الأنوار"1/ 115 - 116.
(5) "المفهم"3/ 41.
(6) "سنن أبي داود" (1689) كتاب: الزكاة، باب: في صلة الرحم.
(7) "الفائق"1/ 93.