فهرس الكتاب

الصفحة 6072 من 20604

الله، قال: لم يروه إلا إبراهيم النخعي من الزكاة، وفي موضع آخر قال: وقد قال بعض الناس: فيه من الزكاة وما هو عندي بمحفوظ.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز لأحد دفع الزكاة إلى أبيه وجده وإن علا، ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل، ومن سواهم يجوز دفعها إليهم [1] ، وهو أفضل، وأجمعوا أنه لا يعطي زوجته من الزكاة [2] ، ولا تدفع المرأة لزوجها عند أبي حنيفة ومالك [3] ، وقد أسلفنا قول أحمد.

وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأشهب وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وابن حزم: يجوز [4] ، محتجين بحديث زينب، وبما رواه الجوزجاني عن عطاء قال: أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة فقالت: يا رسول الله، إن علي نذرًا أن أتصدق بعشرين درهمًا، وإن لي زوجًا فقيرًا أفيجزئ عني أن أعطيه؟ قال:"نعم لك كفلان من الأجر"، وحديث زينب في التطوع لقولها: وعندي حلي لي فأردت أن أتصدق به. ولا تجب الصدقة في الحلي عند بعض العلماء، ومن يجيزه لا يكون الحلي كله زكاة، إنما يجب جزء منه، وقال - صلى الله عليه وسلم:"زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم"والولد لا تدفع إليه الزكاة إجماعًا. انتهى كلامه.

وقد أسلفنا كلام ابن التين عن مالك وأن الأم لا يلزمها نفقة الولد، أي: لقوله تعالى: {وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]

(1) "الإجماع"لابن المنذر ص 57.

(2) المصدر السابق ص 58.

(3) انظر:"الأصل"2/ 148،"الهداية"1/ 122،"عيون المجالس"2/ 595.

(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 480،"المنتقى"2/ 156،"البيان"3/ 444،"المحلى"6/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت