فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 20604

السابعة بعد العشرين: قوله:"وقد سمعت ما قُلْت"بوب عليه البخاري في الوكالة باب: إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله، وقال الوكيل: قد سمعت [1] ، قال المهلب: دل على قبوله - صلى الله عليه وسلم - ما جعل إليه أبو طلحة، ثم رد الوضع فيها إلى أبي طلحة بعد مشورته عليه في من يضعها.

وفيه: أن الوكالة لا تتم إلا بالقبول، وقد ذكر إسماعيل القاضي في"مبسوطه"عن القعنبي بسنده سواء.

وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قسمها في أقاربه وبني عمه، يعني: أقارب أبي طلحة لا خلاف في ذَلِكَ.

قال أبو عمر: وهو المحفوظ عند العلماء، وأضاف القسم في ذَلِكَ إلى الشارع؛ لأنه الآمر به [2] .

الثامنة بعد العشرين: قوله: (أفعل يا رسول الله) ضبطه ابن التين. في غير هذا الباب بضم اللام، قال: وهو فعل مستقبل مرفوع، ويحتمل كما قال النووي أن يكون: أفعل أنت ذاك فقد أمضيته على ما قُلْت فجعله أمرًا. واختلف الفقهاء إذا قال الرجل لآخر: خذ هذا المال فاجعله حيث أراك الله من وجوه الخير، قال مالك في"المدونة": لا يأخذ منه شيئًا، وإن كان فقيرًا. وقال آخرون: يأخذ منه كنصيب أحد الفقراء. وقال آخرون: جائز له أن يأخذه كله إذا كان فقيرًا.

(1) سيأتي برقم (2318) .

(2) "التمهيد"1/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت